شاركت مجموعة متنوعة من المشاركين في زيارة ثقافية وروحية إلى ليستر، استكشفوا خلالها مركزين دينيين مهمين - جورو أمار داس جوردوارا ودار براهما كوماريس هارموني - قبل اختتام يومهم في منطقة الميل الذهبي الشهيرة في المدينة. أتاحت الزيارة فرصةً مُلهمة للتعرف على معتقدات السيخ والبراهما كوماري، القائمة على السلام والرحمة وخدمة الآخرين.


بدأت المجموعة يومها في جورو أمار داس جوردوارا، وهي كنيسة معمدانية سابقة ظلت مكانًا للعبادة السيخية لأكثر من ثلاثة عقود. وقد رحب بهم سوريندر ترحيبًا حارًا، وألقى محاضرة شيقة عن السيخية، التي أسسها في القرن الخامس عشر جورو ناناك ديف جي في منطقة البنجاب. وتحدث عن قيم السيخ المتمثلة في المساواة والتواضع والخدمة المتفانية (سيفا)، والتي لا تزال جوهر حياة المجتمع السيخي حتى اليوم.
كان من أبرز ما ميّز الزيارة التعرّف على "لانجار"، المطبخ المجاني الذي يُقدّم وجبات الطعام لأشخاص من جميع الخلفيات لأكثر من 500 عام. تُجسّد هذه الممارسة العريقة مبدأ السيخ في المساواة وخدمة الإنسانية. كما استمعت المجموعة إلى معلومات عن "خالصا إيد"، وهي منظمة إنسانية تدعم المحتاجين خلال الأزمات العالمية. شرح سوريندر عادات عائلة السيخ، مثل إحضار المواليد الجدد إلى الغوردوارا لحضور حفل التسمية، وأهمية تغطية الرأس تعبيرًا عن الاحترام. اختُتمت الزيارة بتبادل البراساد وتناول وجبة لانجار جماعية، مُقدّمةً تجربة أصيلة لكرم الضيافة السيخية والوحدة.
كانت الزيارة الثانية إلى دار هارموني، مركز ليستر التابع لجامعة براهما كوماريس الروحية العالمية. رحبت ناتالي بالوفد، وقدمت لمحة عامة عن عمل المركز، وبارمجيت باسرا، الذي ألقى محاضرة عن التعاليم والمعتقدات الأساسية لجامعة براهما كوماريس، وأدار جلسة تأمل قصيرة. تُعزز جامعة براهما كوماريس، التي أسسها براهما بابا (ليكراج كريبالاني) في ثلاثينيات القرن الماضي، الوعي الروحي، وتحقيق الذات، والحياة الإيجابية من خلال ممارسة تأمل راجا يوغا، الذي يُساعد الأفراد على ربط الروح بالروح العليا لتجربة السلام والنقاء.
يقع المقر الرئيسي الدولي لمنظمة براهما كوماريس في جبل أبو، راجستان، وتعمل المنظمة في أكثر من 120 دولة، وتتمتع بوضع استشاري لدى الأمم المتحدة لمساهماتها في السلام والاستدامة.
اختتم اليوم بتناول المرطبات وقضاء وقت للتأمل قبل استكشاف منطقة "الميل الذهبي" في ليستر، المعروفة بمتاجرها ومطاعمها النابضة بالحياة. كانت الزيارة تجربة لا تُنسى، احتفت بتنوع مدينة ليستر والتفاهم بين الأديان.



